تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
فقام أحدهما ودخل واحتبس غير بعيد ثم خرج فقال : قم فادخل . ( 1 ) فدخلت قصرا لم أر بناء أحسن من بنائه ولا أضوأ منه ، فتقدّم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه ، ثم قال لي : ادخل ، فدخلت البيت فإذا فتى جالس في وسط البيت وقد علّق فوق رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبته تمسّ رأسه والفتى كأنّه بدر يلوح في ظلام ، فسلّمت فردّ السلام بألطف كلام وأحسنه . ثم قال لي : أتدري من أنا ؟ فقلت : لا واللّه ، فقال : أنا القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف - وأشار إليه فأملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . ( 2 ) فسقطت على وجهي وتعفّرت ، فقال : لا تفعل ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها : همدان ، فقلت : صدقت يا سيدي ومولاي ، قال : فتحبّ أن تؤوب إلى أهلك ؟ فقلت : نعم يا سيدي وأبشرهم بما أتاح اللّه عز وجل لي ، فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرّة وخرج ومشى معي خطوات ، فنظرت إلى طلال وأشجار ومسجد . فقال : أتعرف هذا البلد ؟ فقلت : انّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسدآباد وهي تشبهها ، قال : فقال : هذه أسدآباد امض راشدا ، فالتفت فلم أره ، فدخلت أسدآباد وإذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما يسّره اللّه عز وجل لي ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير « 1 » . ( 3 ) العاشرة : روى المسعودي والشيخ الطوسي وغيرهما عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري انّه قال : وجّه قوم من المفوّضة والمقصّرة كامل بن إبراهيم المدني « 2 » إلى أبي محمد عليه السّلام ليناظره في أمرهم .
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 453 ، ح 20 - عنه البحار ، ج 52 ، ص 40 ، ح 30 . ( 2 ) في اثبات الوصية : المدائني .