بذكر بعضها :
( 1 ) الأولى : روى عليّ بن إبراهيم :
« انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج من مكّة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله ، ثم رجع إلى مكّة ، فلمّا بلغ موضعا يقال له : وادي مجنّة ، تهجّد بالقرآن في جوف الليل فمرّ به نفر من الجن فلمّا سمعوا قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استمعوا له ، فلمّا سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض : انصتوا ، فلمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من القراءة ولّوا إلى قومهم منذرين ، قالوا :
« يا قومنا انّا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدّقا لما بين يديه يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي اللّه وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم » .
فجاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأسلموا وآمنوا وعلّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شرائع الاسلام ، فأنزل اللّه تعالى على نبيّه :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
« 1 » السورة كلّها ووليّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منهم ، وكانوا يعودون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كل وقت فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام أن يعلّمهم ويفقّههم فمنهم مؤمنون ومنهم كافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولد الجانّ » « 2 » .
( 2 ) الثانية : روى المفيد والطبرسي انّه :
« لمّا خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى بني المصطلق ونزل بقرب واد وعر ، فلمّا كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل عليه السّلام يخبره عن طائفة من كفّار الجنّ قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وايقاع الشرّ بأصحابه ، فدعا أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : اذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من
هامش
( 1 ) الجن ، الآية 1
( 2 ) تفسير القمي ، الجزء الثاني ، ص 299 ، سورة الأحقاف - وعنه في البحار ، ج 18 ، ص 89 .