تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( 1 ) قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أيّ أرض أنت ؟ قال : من أهل نينوى ، قال : من مدينة العبد الصالح يونس بن متّى ؟ فقال له عداس : وما يدريك من يونس بن متّى ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : أنا رسول اللّه ، واللّه تعالى أخبرني خبر يونس بن متّى . فلمّا أخبره بما أوحى اللّه إليه من شأن يونس خرّ عداس ساجدا للّه ومعظما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجعل يقبل قدميه وهما تسيلان الدماء ، فلمّا بصر عتبة وشيبة ما يصنع غلامهما سكتا ، فلمّا اتاهما قالا : ما شأنك سجدت لمحمّد وقبّلت قدميه ولم نرك فعلت ذلك بأحد منّا ؟ قال : هذا رجل صالح أخبرني بشيء عرفته من شأن رسول بعثه اللّه إلينا يدعى يونس بن متّى ، فضحكا وقالا : لا يفتننّك عن نصرانيّتك ، فانّه رجل خدّاع ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى مكة حتى إذا كان بنخلة قام في جوف الليل يصلّي ، فمرّ به نفر من أهل نصيبين من اليمن فوجدوه يصلّي صلاة الغداة ، ويتلو القرآن ، فاستمعوا له . . . وانصرفوا إلى قومهم محذّرين » . ( 2 ) وفي رواية أخرى انّه : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينذر الجنّ ويدعوهم إلى اللّه ويقرأ عليهم القرآن فصرف اللّه إليه نفرا من الجنّ من نينوى فقال صلّى اللّه عليه وآله : انّي أمرت أن أقرأ على الجنّ الليلة ، فأيّكم يتبعني ؟ فاتبعه عبد اللّه بن مسعود . ( 3 ) قال عبد اللّه : ولم يحضر معه أحد غيري ، فانطلقنا حتّى إذا كنّا بأعلى مكة ، ودخل نبيّ اللّه شعبا يقال له شعب الحجون وخطّ لي خطا ، ثم أمرني أن أجلس فيه وقال لا تخرج منه حتى أعود إليك ، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن فغشيته أسودة « 1 » كثيرة حتّى حالت بيني وبينه ، حتى لم اسمع صوته ، ثم انطلقوا وطفقوا يتقطّعون مثل قطع السحاب ذاهبين حتى بقي منهم رهط ، وفرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع الفجر فانطلق فبرز ، ثم قال : هل رأيت شيئا ؟ فقلت : نعم
هامش
( 1 ) الاسودة : جمع السواد