( 1 )
الثانية :
روى مشايخ الحديث في تفسير
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
انّها نزلت بمكة بعد ان نبّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة ، فأول من اسلم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثم خديجة ( رضي اللّه عنها ) ثم دخل أبو طالب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يصلّي وعليّ بجنبه وكان مع أبي طالب جعفر فقال له أبو طالب : صل جناح ابن عمّك ، فوقف جعفر على يسار رسول اللّه فبدر رسول اللّه من بينهما ، ثم أسلم زيد بن حارثة فكان المصلّون هؤلاء الخمسة فقط ، فلمّا أتى لذلك ثلاث سنين أنزل اللّه عليه
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 1 » .
( 2 ) وكان المستهزءون خمسة : الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن المطّلب والأسود عبد يغوث والحارث بن طلاطلة والبعض أضافوا الحارث بن قيس فمرّ الوليد بن المغيرة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه جبرئيل فقال جبرئيل : يا محمد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين بك ، قال : نعم ، وقد كان مرّ برجل من خزاعة على باب المسجد وهو يريش « 2 » نبلا له فوطئ على بعضها ، فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فدميت ومنعه التكبر من اخراجه ، فلمّا مرّ بجبرئيل أشار إلى ذلك الموضع الذي أشار إليه جبرئيل أسفل عقبه فسال منه الدم حتى صار إلى فراش ابنته ، فانتبهت ابنته وقالت للجارية : انحلّ وكاء القربة ، قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ولكنه دم أبيك ، فاجمعي لي ولدي فوصّى لهم وذهب إلى الجحيم وبئس المصير .
( 3 ) ومرّ العاص بن وائل فأشار إلى رجله فدخل عود في أخمص قدمه وخرجت من ظاهره ومات ، وفي رواية أخرى : دخل في رجله شوك فأخذ يحكّه حتى مات .
ومرّ الأسود بن المطّلب فأشار جبرئيل إلى بصره ، فعمي ، وكان ينطح رأسه بالحائط حتى مات ، وفي رواية أخرى : أشار إلى بطنه ، فكان يشرب الماء حتى انشق بطنه ومات .
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية 95
( 2 ) راش السهم : ركب عليه ريشا .