تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قد سبقك يا علي إليّ من أخافه اللّه بك فأسلم وقبلت اسلامه » « 1 » . ( 1 ) الثالثة : روى ابن شهرآشوب انّه : « قال تميم الداري : أدركني الليل في بعض طرقات الشام ، فلمّا أخذت مضجعي قلت : أنا الليلة في جوار هذا الوادي ، فإذا مناد يقول : عذ باللّه فان الجنّ لا تجير أحدا على اللّه ، قد بعث نبي الأميين رسول اللّه ، وقد صلّينا خلفه بالحجون وذهب كيد الشياطين ، ورميت بالشهب ، فانطلق إلى محمد رسول ربّ العالمين » « 2 » . ( 2 ) الرابعة : روى الطبرسي وغيره عن الزهري انّه قال : « لمّا توفّي أبو طالب عليه السّلام اشتدّ البلاء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعمد لثقيف بالطائف رجاء أن يؤووه ، فوجد ثلاثة نفر منهم هم سادة وهم اخوة عبد ياليل ومسعود وحبيب بنو عمرو ، فعرض عليهم نفسه ، فقال أحدهم : أنا أسرق ثياب الكعبة ان كان اللّه بعثك بشيء قط ، وقال الآخر : أعجز اللّه أن يرسل غيرك ؟ وقال الآخر : واللّه لا أكلّمك بعد مجلسك هذا أبدا ولئن كنت رسولا كما تقول فلأنت أعظم خطرا من أن يردّ عليك الكلام ، وان كنت تكذب على اللّه فما ينبغي لي أن أكلّمك بعد ، وتهزّءوا به ، وأفشوا في قومهم ما راجعوه به ، فقعدوا له صفّين على طريقه . فلمّا مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين صفّيهم جعلوا لا يرفع رجليه ولا يضعهما الّا رضخوهما بالحجارة حتّى أدموا رجليه ، فخلص منهم وهما يسيلان دما فعمد فجاء إلى حائط من حيطانهم فاستظلّ في ظلّ نخلة منه وهو مكروب موجع تسيل رجلاه دما ، فإذا في الحائط عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، فلمّا رآهما كره مكانهما لما يعلم من عداوتهما للّه ورسوله ، فلمّا رأياه أرسلا إليه غلاما لهما يدعى عداس معه عنب وهو نصرانيّ من أهل نينوى ، فلمّا جاءه
هامش
( 1 ) إعلام الورى ، ص 182 - وعنه أيضا في البحار ، ج 18 ، ص 84 ( 2 ) المناقب ، ج 1 ، ص 86 - وعنه في البحار ، ج 18 ، ص 92