وقالت : يا أبا بكر أرأيت محمدا ؟ قال : لا ، فمضت راجعة إلى بيتها .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : ضرب اللّه بينهما حجابا أصفر ، وكانت تقول له صلّى اللّه عليه وآله مذمم ، وكذا قريش كلّهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : انّ اللّه أنساهم اسمي وهم يعلمون ، يذمّون مذمّما وانا محمد » « 1 » .
( 1 ) الخامسة : روى ابن شهرآشوب وجمع آخر انّه :
سأل أبو لهب ، أبا سفيان عن قصّة بدر فقال : انّا لقيناهم فمنحناهم أكتافنا ، فجعلوا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا وأيم اللّه مع ذلك ما مكث الناس لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض لا يقوم لها شيء ، فقال أبو رافع لأم الفضل بنت العباس : تلك الملائكة ، فجعل يضربني ، فضربت أمّ الفضل على رأسه بعمود الخيمة ، فلقت رأسه شجة منكرة فعاش سبع ليال ، وقد رماه اللّه بالعدسة « 2 » ولقد تركه ابناه ثلاثا لا يدفنانه ، وكانت قريش تتقي العدسة ، فدفنوه بأعلى مكة على جدار وقذفوا عليه الحجارة حتى واروه » « 3 » .
قال العلامة المجلسي : وقبره واقع في طريق العمرة وكل من يمرّ من هناك يقذفه بالحجارة حتى صار تلّا عظيما من الحجر ، . . . فتأمّل جيّدا كيف يصبح ذو النسب الشريف ، لا شرف له ولا كرامة ، بسبب مخالفة أمر اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ؟ وكيف يصبح من لا نسب له ولا حسب ، ذا نسب شريف ومقام كريم ويصل إلى الدرجات العليا ويلحق بأهل البيت ، بسبب إطاعة اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 )
النوع السادس :
معجزاته صلّى اللّه عليه وآله في استيلائه على الجنّ والشياطين وايمان بعض الجنّ به ، ونكتفي
هامش
( 1 ) البحار ، ج 18 ، ص 59 ، نقلا عن الخرائج
( 2 ) العدسة بثرة تخرج في الجسد وهي من الطاعون تقتل صاحبها .
( 3 ) المناقب ، ج 1 ، ص 75 - البحار ، ج 18 ، ص 63