فجمعوها ، فوضعها في إهابها « 1 » ، ثم قال : قومي باذن اللّه تعالى ، فقام الجدي فضجّ الناس بالشهادتين » « 2 » .
( 1 )
السابعة
: روى الطبرسي والراوندي وجمع آخر من معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« انّ أبا برّاء ملاعب الاسنّة كان به استسقاء فبعث إليه لبيد بن ربيعة وأهدى له فرسين ونجائب ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا أقبل هدية مشرك ، قال لبيد : ما كنت أرى أن رجلا من مضر يردّ هديّة أبي برّاء فقال صلّى اللّه عليه وآله لو كنت قابلا هدية من مشرك لقبلتها ، قال : فانّه يستشفيك من علّة أصابته في بطنه فأخذ بيده حثوة من الأرض فتفل عليها ثم أعطاه وقال : دفها بماء ثم اسقه إيّاه ، فأخذها متعجّبا يرى انّه قد استهزأ به ، فأتاه فشربه وأطلق من مرضه كأنما أنشط من عقال » « 3 » .
( 2 )
الثامنة :
« من معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله حديث شاة أمّ معبد وذلك ان النبي صلّى اللّه عليه وآله لما هاجر من مكة ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة ودليلهم عبد اللّه بن أريقط الليثي ، فمروا على أمّ معبد الخزاعية . . .
فسألوا تمرا ولحما ليشتروه فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرمّلون « 4 » ، فقالت :
لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى « 5 » فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كسر خيمتها فقال : ما هذه الشاة يا أمّ معبد ؟ قالت : شاة خلّفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي اجهد من ذلك ، قال : أتأذنين أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمّي ، إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فدعا رسول اللّه بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم اللّه وقال :
هامش
( 1 ) الإهاب : الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ .
( 2 ) البحار ، ج 18 ، ص 20
( 3 ) إعلام الورى ، ص 38 - والخرائج ، ج 1 ، ص 33 ، مع الاختصار
( 4 ) المرمّل هو الذي نفد زاده .
( 5 ) قرى الضيف : أي أضافه .