« ذهب النبي صلّى اللّه عليه وآله مع بعض أصحابه إلى دار أبي الهيثم ، فقال : مرحبا برسول اللّه ما كنت أحبّ أن تأتيني وأصحابك الّا وعندي شيء ، وكان لي شيء ففرّقته في الجيران فقال : أوصاني جبرئيل بالجار حتى حسبت انّه سيورّثه ، قال : فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى نخلة في جانب الدار ، فقال : يا عليّ ائتني بقدح ماء فشرب منه ثم مجّ فيه ثم رشّ على النخلة فتملّت أعذاقا من بسر ورطب ما شئنا ، فقال : هذا من النعيم الذي يكون لكم في القيامة » « 1 » .
( 1 )
الخامسة :
روى الراوندي انّه :
« كان لبعض الأنصار عناق فذبحها وقال لأهله : اطبخوا بعضا ، واشووا بعضا فلعلّ رسولنا يشرّفنا ويحضر بيتنا الليلة ويفطر عندنا ، وخرج إلى المسجد ، وكان له ابنان صغيران وكانا يريان أباهما يذبح العناق ، فقال أحدهما للآخر : تعال حتى أذبحك ، فأخذ السكين وذبحه فلمّا رأتهما الوالدة صاحت ، فعدا الذابح فهرب فوقع من الغرفة فمات ، فسترتهما وطبخت وهيّأت الطعام ، فلمّا دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله دار الأنصاري نزل جبرئيل عليه السّلام وقال : يا رسول اللّه استحضر ولديه ، فخرج أبوهما يطلبهما فقالت والدتهما : ليسا حاضرين ، فرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بغيبتهما ، فقال : لا بد من احضارهما ، فخرج إلى امّهما فأطلعته على حالهما ، فأخذهما إلى مجلس النبي صلّى اللّه عليه وآله فدعا اللّه فأحياهما وعاشا سنين » « 2 » .
( 2 )
السادسة :
في خبر سلمان رحمه اللّه :
« انّه لمّا نزل صلّى اللّه عليه وآله دار أبي أيوب لم يكن له سوى جدي وصاع من شعير ، فذبح له الجدي وشواه ، وطحن الشعير وعجنه وخبزه ، وقدّم بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله فأمر بأن ينادي : الا من أراد الزاد فليأت إلى دار أبي أيوب ، فجعل أبو أيوب ينادي والناس يهرعون كالسيل حتى امتلأت الدار ، فأكل الناس بأجمعهم والطعام لم يتغيّر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله اجمعوا العظام
هامش
( 1 ) البحار ، ج 18 ، ص 42 ، مع اختلاف وزيادة
( 2 ) البحار ، ج 18 ، ص 16 ، عن الخرائج