تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
صبغ الخيول برمحه حتى غدا * سيان أشقر لونها والأدهم « 1 » بطل تورّث من أبيه شجاعة * فيها أنوف بني الضلالة ترغم حامي الظّعينة اين منه ربيعة * أم أين من عليا أبيه مكدّم « 2 » في كفّه اليسرى السقاء يقلّه * وبكفّه اليمنى الحسام المخذم « 3 » مثل السّحابة للفواطم صوبه * فيصيب حاصبه العدوّ فيرجم قسما بصارمه الصّقيل وانّني * في غير صاعقة السّما لا أقسم لولا القضا لمحى الوجود بسيفه * واللّه يقضي ما يشاء ويحكم حسمت يديه المرهفات وانّه * وحسامه من حدّهنّ لأحسم فغدا يهمّ بان يصول فلم يطق * كالليث إذ أظفاره تتقلّم أمن الرّدى من كان يحذر بطشه * أمن البغاث « 4 » إذا أصيب القشعم « 5 » وهوى بجنب العلقميّ فليته * للشّاربين به يداف العلقم فمشى لمصرعه الحسين وطرفه * بين الخيام وبينه متقسّم الفاه محجوب الجمال كأنّه * بدر بمنحطم الوشيج ملثّم فأكبّ منحنيا عليه ودمعه * صبغ البسيط كأنّما هو عندم قد رام يلثمه فلم ير موضعا * لم يدمه عضّ السلاح فيلثم نادى وقد ملاء البوادي صيحة * صمّ الصّخور لهولها تتألّم أأخيّ من يحمي بنات محمد * ان صرن يسترحمن من لا يرحم هذا حسامك من يذلّ له العدى * ولواك هذا من به يتقدّم
هامش
( 1 ) الأدهم : الأسود . ( 2 ) مكدّم : أي لقي قتالا فأثرت فيه الجراح . ( 3 ) المخذم : وهو من السيوف ، القاطع . ( 4 ) البغاث : وهو طائر أصغر من الرخم بطيء الطيران . ( 5 ) القشعم : وهو النسر الذكر العظيم وهو المسن من الرجال والنسور والرخم .