قوموا فقد عصفت بالطّف عاصفة * مالت بارجاء طود العزّ فانصدعا
فتملأ الأرض نعيا من صوادمكم * فانّ ناعي حسين في السماء نعا
ولتذهل اليوم فيكم كلّ مرضعة * فطفله من دما أوداجه رضعا
نسيتم أم تناسيتم كرائمكم * بعد الكرام عليها الذلّ قد وقعا
أتهجعون وهم أسرى وجدّهم * لعمّه ليل بدر قطّ ما هجعا
فليت شعري من العبّاس أرّقه * أنينه كيف لو أصواتهم سمعا
( 1 ) للسيد جعفر الحلّي رضى اللّه عنه :
وا لهفتاه لزين العابدين لقى * من طول علّته والسّقم قد نهكا
كانت عيادته منهم سياطهم * وفي كعوب القنا قالوا البقاء لكا
جرّوه فانتهبوا النّطع المعدّلة * واوطأوا جنبه السعدان والحسكا
( 2 ) للسيد محمد حسين نجل السيد الكاظم القزويني :
ومخدّرات من عقائل أحمد * هجمت عليها الخيل في أبياتها
من ثاكل حرّى الفؤاد مروعة * أضحت تجاذبها العدى حبراتها
ويتيمة فزعت لجسم كفيلها * حسرى القناع تعجّ في أصواتها
أهوت على جسم الحسين وقلبها * المصدوع كاد يذوب من حسراتها
وقعت عليه تشمّ موضع نحرها * وعيونها تنهلّ في عبراتها
ترتاع من ضرب السياط فتنثني * تدعوا سرايا قومها وحماتها
أين الحفاظ وفي الطّفوف دمائكم * سفكت بسيف أميّة وقناتها
أين الحفاظ وهذه أشلاؤكم * بقيت ثلاثا في هجير فلاتها
أين الحفاظ وهذه أطفالكم * ذبحت عطاشا في ثرى عرصاتها
أين الحفاظ وهذه فتياتكم * حملت على الأقتاب بين عداتها