هوّنت يا ابن أبي مصارع فتيتي * والجرح يسكنه الذي هو آلم
( 1 ) لبعض السادة الأجلّة قدّس اللّه تربته الزكيّة :
ان كان عندك عبرة تجريها * فانزل بأرض الطف كي تسقيها
فعسى تبلّ بها مضاجع صفوة * ما بلّت الأكباد من جاريها
ولقد مررت على منازل عصمة * ثقل النبوة كان ألقي فيها
فبكيت حتى خلتها ستجيبني * ببكائها حزنا على أهليها
وذكرت إذ وقفت عقيلة حيدر * مذهولة تصغي لصوت أخيها
بأبي التي ورثت مصائب أمّها * فغدت تقابلها بصبر أبيها
لم أنس إذ هتكوا حماها فانثنت * تشكوا لواعجها إلى حاميها
تدعوا فتحترق القلوب كأنّما * يرمى حشاها جمرة من فيها
هذي نساؤك من يكون إذ أسرت * في الأسر سائقها ومن حاديها
أيسوقها زحر بضرب متونها * والشمر يحدوها بسبّ أبيها
عجبا لها بالأمس أنت تصونها * واليوم آل أمية تبديها
حسرى وعزّ عليك أن لم يتركوا * لك من ثيابك ساترا يكفيها
وسروا برأسك في القنا وقلوبها * تسموا إليه ووجدها يضنيها
ان أخّروه شجاه رؤية حالها * أو قدّموه فحاله يشجيها
( 2 ) من قصيدة للشيخ صالح الكواز رضى اللّه عنه :
يا راكبا شدقميّا « 1 » في قوائمه * يطوى أديم الفيافي كلّما ذرعا
عج بالمدينة واصرخ في شوارعها * بصرخة تملأ الدنيا بها جزعا
نادي الذين إذا نادى الصّريخ بهم * لبّوه قبل صدى من صوته رجعا
قل يا بني شيبة الحمد الذين بهم * قامت دعائم دين اللّه وارتفعا
هامش
( 1 ) قميّا : أي شدّ الراكب شدّ قميا أي تسنمها .