الخامس : انّ قاتلهما ابن زنا وقد وردت في هذا الباب أخبار كثيرة ، بل عن الباقر عليه السّلام انّه : لا يقتل الأنبياء الّا الأدعياء .
( 1 ) السادس : انّه وضع رأس كلّ منهما في طست من ذهب وأهدوه إلى الأدعياء وأبناء الأدعياء كما في الروايات لكن هناك فرق بينهما فيحيى ذبحوه في الطست كي لا تسقط قطرة من دمه على الأرض فيكون سببا لغضب اللّه لكن كفّار الكوفة واتباع بني أمية لعنهم اللّه ، ما راعوا هذا الامر .
السابع : تكلم رأس يحيى كما في تفسير القمي وتكلّم رأس سيد الشهداء عليه السّلام كما مرّ .
الثامن : الانتقام الإلهي لهما وأخذ ثارهما بقتل سبعين الف شخص كما جاء في المناقب ، فمع هذا التطبيق أي تطبيق أحوال الحسين بأحوال يحيى عليهما السّلام يظهر سرّ الأحاديث الواردة في انّ ما وقع في الأمم السابقة سيقع في هذه الأمة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة « 1 » واللّه العالم .
واما وصية جابر لعطية في محبة محبي آل محمد ، تشابه ما كتبه الرضا عليه السّلام للجمّال : . . . كن محبا لآل محمد عليهم السّلام وان كنت فاسقا ، ومحبا لمحبّيهم وان كانوا فاسقين .
( 2 ) قال القطب الراوندي في الدعوات : ومن شجون الحديث انّ هذا المكنون هو الآن عند بعض أهل كرمند قرية من نواحينا إلى أصفهان ما هي ورفعته انّ رجلا من أهلها كان جمّالا لمولانا أبي الحسن عند توجّهه إلى خراسان فلمّا أراد الانصراف قال له : يا ابن رسول اللّه شرّفني بشيء من خطّك أتبرّك به ، وكان الرجل من العامة ، فأعطاه ذلك المكتوب « 2 » .
هامش
( 1 ) القذّة : ريش السهم ، حذو القذّة بالقذّة : يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان .
( 2 ) الدعوات ، ص 28 ، ص 52 - عنه البحار ، ج 69 ، ص 253 ، ضمن حديث 33 .