تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
( 1 ) واما ما قاله جابر مخاطبا الحسين عليه السّلام بقوله : اشهد انّك مضيت على ما مضى أخوك يحيى بن زكريا ، فانّه يشير بكلامه هذا إلى المشابهة التي كانت بين سيد الشهداء وبين يحيى بن زكريا عليهما السّلام كما صرح به الإمام الصادق عليه السّلام حيث قال لسائل سأله عن زيارة الحسين عليه السّلام : زره ولا تجفه فانّه سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة وشبيه يحيى بن زكريا « 1 » . ( 2 ) وروى جمع من أهل الحديث عن عليّ بن الحسين عليه السّلام انّه قال : خرجنا مع الحسين عليه السّلام فما نزل منزلا ولا ارتحل منه الّا ذكر يحيى بن زكريا وقتله ، وقال يوما : ومن هوان الدنيا على اللّه انّ رأس يحيى بن زكريا اهدى إلى بغي من بغايا بني إسرائيل « 2 » . ولا يبعد انّ في تكرار الامام عليه السّلام ذكر يحيى ، إشارة لهذا المطلب المذكور . ( 3 ) اما وجوه الشبه بين هذين المظلومين كثيرة ونكتفي بذكر وجوه ثمانية : الأول : لم يكن لهما سميّ كما في الروايات المتعددة انّه لم يسمّ أحد بيحيى والحسين قبلهما . الثاني : انّ مدّة حملهما ستة أشهر كما ورد ذلك في روايات متعددة . الثالث : جاءت الاخبار ونزل الوحي قبل ولادتهما مخبرا عمّا يجري عليهما كما فصلناه في باب ولادة الحسين عليه السّلام وكما جاء في تفسير قوله تعالى :
. . . حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً . . .
« 3 » . الرابع : بكاء السماء عليهما كما ذكر ذلك في روايات الفريقين في تفسير قوله تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ . . .
« 4 » . وروى القطب الراوندي انّه : بكت السماء عليهما أربعين صباحا . . . الخ .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 101 ، ص 5 ( 2 ) الارشاد ، ص 251 ( 3 ) الأحقاف ، الآية 15 ( 4 ) الدخان ، الآية 29