تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
( 1 ) قال عطيّة : فقلت لجابر : وكيف ولم نهبط واديا ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف والقوم قد فرّق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت الأزواج ؟ فقال لي : يا عطيّة سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أحبّ قوما حشر معهم ومن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا انّ نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه ، خذوا بي نحو أبيات كوفان . فلما صرنا في بعض الطريق فقال لي : يا عطيّة هل أوصيك ؟ وما أظنّ انّني بعد هذه السفرة ملاقيك ، أحبّ محبّ آل محمد ما أحبّهم ، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم ، وان كان صوّاما قوّاما ، وارفق بمحبّ آل محمد فانّه إن تزل لهم قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم أخرى بمحبّتهم فانّ محبهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار « 1 » .

( 2 ) تذييل :

يعلم من توصيف جابر الحسين بخامس أصحاب الكساء انّ هذا اللقب من ألقابه الشائعة المعروفة ، وحديث اجتماع الخمسة الطيبة من الأحاديث المعروفة المتواترة الذي رواه الخاصة والعامة ، وقد نزلت آية التطهير فيهم بعد اجتماعهم ، وكذلك ورد ذكر اجتماعهم في أحاديث المباهلة بكثرة . ( 3 ) وسرّ ذلك هو إرادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إزالة الشبهة بجمع تلك الأنوار الطيبة من أهل بيته ، كي لا يدعي مدع دخوله فيهم ، وانّ الآية تشمله وانّ عمّم جمع من المعاندين مفاد الآية وادخل غيرهم فيهم لكن بدت نياتهم الفاسدة من بياناتهم الواهية . ( 4 ) اما حديث الكساء المعروف عندنا الآن فإنه لم يورد في الكتب المعروفة المعتبرة وفي أصول الحديث والمجامع المتقنة للمحدثين ، بهذه الكيفية ويمكن القول بانّ هذا من خصائص كتاب المنتخب .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 68 ، ص 130 ، ح 62 ، باب 18 ، عن بشارة المصطفى .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 788 | الشيخ عباس القمي