تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
( 1 )

الفصل التاسع في ارسال يزيد بن معاوية أهل البيت الأطهار عليهم السّلام إلى المدينة الطيّبة

لمّا اطّلع أهل الشام على قتل الحسين عليه السّلام ومظلومية أهل البيت عليهم السّلام وظلم يزيد لهم وعلموا مصائب أهل بيت النبوة عليهم السّلام ظهرت عليهم آثار الحزن والمصاب . فعلم يزيد ذلك وبدأ بمداراة أهل البيت وتسكين عواطفهم . فقال لعليّ بن الحسين عليه السّلام يوما : اكشف حوائجك لديّ فأقضي ثلاثا منها ، فقال عليه السّلام : الأولى أن تريني وجه سيدي ومولاي وأبي الحسين عليه السّلام فأتزود منه ، والثانية أن تردّ علينا ما أخذ منّا ، والثالثة ان كنت عزمت على قتلي أن توجه مع هؤلاء النسوة من يردّهن إلى حرم جدّهن . ( 2 ) فقال يزيد لعنه اللّه : أما وجه أبيك فلن تراه أبدا واما قتلك فقد عفوت عنك ، واما النساء فما يردّهن غيرك إلى المدينة واما ما أخذ منكم فأنا أعوضكم عنه أضعاف قيمته . فقال عليه السّلام : اما مالك فلا نريده وهو موفّر علينا وانما طلبت ما أخذ منّا لانّ فيه مغزل فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله ومقنعتها وقلادتها وقميصها ، فأمر برد ذلك وزاد فيه من عنده مائتي دينار ، فأخذها زين العابدين عليه السّلام وفرقها على الفقراء والمساكين . ( 3 ) روى العلامة المجلسي وغيره انّه : دعا يزيد أهل البيت عليهم السّلام وخيرهم بين البقاء في الشام معزّزين مكرمين وبين الذهاب إلى المدينة بصحة وسلامة فقالوا : نريد منك أولا أن تأذن لنا بإقامة العزاء والماتم لسيد
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 783 | الشيخ عباس القمي