تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
فقال الشامي : من هذه الجارية ؟ فقال يزيد : هذه فاطمة بنت الحسين وتلك زينب بنت عليّ بن أبي طالب ، فقال الشامي : الحسين بن فاطمة وعليّ بن أبي طالب ؟ قال : نعم ، قال الشاميّ : لعنك اللّه يا يزيد تقتل عترة نبيك وتسبي ذريته ، واللّه ما توهّمت الّا انهم سبي الروم ، فقال يزيد : واللّه لألحقنّك بهم ثم أمر به فضرب عنقه « 1 » . ( 1 ) قال الشيخ المفيد : ثم أمر ( يزيد ) بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة معهنّ أخوهنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام فافرد لهم دار تتصل بدار يزيد « 2 » ، لا يكنهم « 3 » من حر ولا برد ، فأقاموا به حتى تقشرت وجوههم ، وكانوا مدة اقامتهم في البلد ينوحون على الحسين عليه السّلام « 4 » . ( 2 ) وفي رواية انّه : لما قتل الحسين عليه السّلام لم يبق ببيت المقدس حصاة الّا وجد تحتها دم عبيط . وحكي أن يزيد لعنه اللّه أمر بأن يصلب الرأس على باب داره وأمر باهل بيت الحسين عليه السّلام أن يدخلوا داره ، فلما دخلت النسوة دار يزيد لم يبق من آل معاوية ولا آل أبي سفيان أحد الّا استقبلهنّ بالبكاء والصراخ والنياحة على الحسين عليه السّلام وألقين ما عليهنّ من الثياب والحليّ وأقمن المأتم عليه ثلاثة أيام ، وخرجت هند بنت عبد اللّه بن عامر زوجة يزيد - وكانت قبل ذلك تحت الحسين عليه السّلام - وجاءت إلى مجلس يزيد ، وكان الملعون جالسا في مجلس عام ، فقالت : يا يزيد أرأس ابن فاطمة بنت رسول اللّه مصلوب على فناء داري ؟ فوثب إليها يزيد فغطاها وقال : نعم فأعولي عليه يا هند وابكى على ابن بنت رسول اللّه وصريخة قريش ، عجل عليه ابن زياد لعنه اللّه فقتله قتله اللّه « 5 » . ( 3 ) قال العلامة المجلسي في جلاء العيون بعد ذكره لحكاية الشامي الأحمر : ثم أمر يزيد بأهل البيت عليهم السّلام إلى السجن وأخذ زين العابدين عليه السّلام معه إلى المسجد ، ثم
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 246 - اللهوف ، ص 187 - وعنهما في البحار ، ج 45 ، ص 136 ( 2 ) الارشاد ، ص 246 ، وورد فيه ( على حده ) والظاهر انّ الأصح ( على حدة ) . ( 3 ) الكن : ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن . ( 4 ) اللهوف ، ص 188 ( 5 ) البحار ، ج 45 ، ص 142 ، مع اختلاف .