( 1 ) فلما رأى أبو برزة الأسلمي ذلك وقد كان صحابي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ويحك يا يزيد أتنكت بقضيبك ثغر الحسين بن فاطمة ، أشهد لقد رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ويقول :
« أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل اللّه قاتلكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا » .
( 2 ) فغضب يريد وأمر باخراجه ، فأخرج سحبا ، ثم قامت زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقالت :
الحمد للّه ربّ العالمين وصلى اللّه على رسوله وآله أجمعين صدق اللّه سبحانه كذلك يقول :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
« 1 » .
أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على اللّه هوانا وبك عليه كرامة وانّ ذلك لعظم خطرك عنده ؟ فشمخت بأنفك
هامش
. . . حين ضلت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأثل
ثم حفوا عند ذاكم رقصا * رقص الحفان تعدوا في الجبل
فقتلنا النصف من ساداتهم * وعدلنا مثل بدر فاعتدل
لا الوم النفس الا اننا * لو كررنا لفعلنا المفتعل
بسيوف الهند تعلوها مهم * تبرد الغيظ ويشفين العللفعلم الآن ما تمثل به يزيد من هذه الأبيات وما أنشأ هو أو ما ذكر من الأبيات مع اختلاف ما ، وذكر في الناسخ أيضا انّه لما جيء بالرؤوس إلى يزيد لعنه اللّه سمع صوت غراب فأنشأ هذه الأبيات التي تدل على كفره وزندقته :لما بدت تلك الرؤوس وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون
صاح الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من النبي ديونيفتطير بصوت الغراب زوال ملكه وسلطانه فتمثل بيتين من أشعار ابن الزبعري فقال :يا غراب البين ما شئت فقل * انما تندب أمرا قد فعل
كل ملك ونعيم زائل * وبنات الدهر يلعبن بكل( منه رحمه اللّه )
( 1 ) الروم ، الآية 10