تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع واللعب بالشطرنج ، ومن نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السّلام وليلعن يزيد وآل زياد ، يمحو اللّه بذلك ذنوبه ولو كانت بعدد النجوم » « 1 » . ( 1 ) وفي كامل البهائي عن كتاب الحاوية : انّ يزيد شرب الخمر وصب منها على الرأس الشريف ، فأخذته امرأة يزيد وغسلته بالماء وطيبته بماء الورد فرأت تلك الليلة في منامها سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام وهي تعتذر إليها بحسن صنيعها « 2 » . على أي حال ، ادخلوا الرؤوس عليه مع أهل البيت وهم موثقون بالاغلال وفي عنق زين العابدين عليه السّلام الجامعة فلما رأى يزيد تلك الهيئة قال : قبح اللّه ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على هذه الحالة . ( 2 ) قال الشيخ ابن نما : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : أدخلنا على يزيد ونحن اثنا عشر رجلا مغلّلون فلما وقفنا بين يديه قلت : أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : قل ولا تقل هجرا ، قلت : لقد وقفت موقفا لا ينبغي لمثلي أن يقول الهجر ، ما ظنّك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لو رآني في غل فقال لمن حوله : حلّوه « 3 » . وقالت فاطمة بنت الحسين عليه السّلام : كيف يجرأ أحد على أخذ بنات رسول اللّه أسرى ؟ فبكى من كان في المجلس عند سماعهم لهذا الكلام وارتفع صوت البكاء والنحيب من بيت يزيد . ( 3 ) روى الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي عن الصادق عليه السّلام قال : لما أدخل رأس الحسين بن عليّ عليهما السّلام على يزيد لعنه اللّه وأدخل عليه عليّ بن الحسين عليه السّلام وبنات أمير المؤمنين ( عليهن السلام ) وكان عليّ بن الحسين مقيدا مغلولا ، فقال يزيد لعنه اللّه : يا عليّ بن الحسين ، الحمد للّه الذي قتل أباك ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : لعن اللّه من قتل أبي .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 22 ( 2 ) راجع نفس المهموم ، ص 439 ( 3 ) مثير الأحزان ، ص 98