( 1 )
الفصل الثاني في بيان دفن الأجساد الطاهرة
لما رحل عمر بن سعد عن كربلاء وتوجه نحو الكوفة ، خرج قوم من بني أسد كانوا نزولا بالغاضرية إلى الحسين عليه السّلام وأصحابه رحمة اللّه عليهم - بعد ما بلغهم رحيل عمر بن سعد - فصلّوا عليهم ودفنوا الحسين عليه السّلام حيث قبره الآن ، ودفنوا ابنه عليّ بن الحسين الأصغر عليه السّلام عند رجليه ، وحفروا للشهداء من أهل بيته وأصحابه الذين صرعوا حوله مما يلي رجلي الحسين عليه السّلام وجمعوهم ودفنوهم جميعا معا ، ودفنوا العباس عليه السّلام في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضرية حيث قبره الآن « 1 » .
وقال ابن شهرآشوب بعد ذكره لدفنهم : وكانوا يجدون لأكثرهم قبورا ويرون طيورا بيضا « 2 » .
وذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه الارشاد أسماء شهداء أهل البيت ثم قال بعده : وهم كلّهم مدفونون مما يلي رجلي الحسين عليه السّلام في مشهده ، حفر لهم حفيرة وألقوا فيها جميعا وسوى عليهم التراب الّا العباس بن عليّ عليه السّلام فانّه دفن في موضع مقتله على المسناة بطريق الغاضرية ، وقبره ظاهر وليس لقبور اخوته وأهله الذين سميناهم أثر وإنمّا يزورهم الزائر من عند قبر الحسين عليه السّلام ويومئ إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام عليهم وعلى عليّ بن
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 243
( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 112