تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
وهذا الكلام ظاهر بل صريح في كون قبر الحر بن يزيد معروفا في عصر الشيخ الشهيد ، وموصوفا بصفة الاعتبار عنده ، وهذا يكفينا في هذا المقام . ( 1 )

وصل :

اعلم قد ثبت في محله انّه لا يلي أمر المعصوم الّا المعصوم وانّ الامام لا يغسله الّا الامام ولو قبض امام في المشرق وكان وصيه في المغرب لجمع اللّه بينهما ، وهذا يوافق الأحاديث الصحيحة التي عند علمائنا الامامية ، بل هو جزء من أصول المذهب ، فالقول بدفن قبيلة بني أسد للحسين عليه السّلام يشير إلى ظاهر الامر لكنّ الواقع هو مجيء الإمام زين العابدين عليه السّلام إلى كربلاء وتولّيه دفن أبيه . كما صرح بهذا امامنا الرضا عليه السّلام في احتجاجه على الواقفية ، بل يستفاد من حديث ( بصائر الدرجات ) المروي عن الجواد عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان حاضرا عند دفن الحسين عليه السّلام وكذلك أمير المؤمنين والحسن وعليّ بن الحسين وجبرئيل والروح والملائكة التي نزلت في ليلة القدر . ( 2 ) وفي المناقب انّ ابن عباس رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله في منامه بعد قتل الحسين عليه السّلام وهو مغبر الوجه ، حافي القدمين ، باكي العينين ، وقد ضم حجز قميصه إلى نفسه ( أي جميع أطراف ثوبه ) وهو يقرأ :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
« 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : انّي مضيت إلى كربلاء والتقطت دم الحسين من الأرض وهو ذا في حجري ، وانا ماض أخاصمهم بين يدي ربّي . ( 3 ) وفي رواية سلمى انها قالت : دخلت على أمّ سلمة وهي تبكي ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام وعلى رأسه ولحيته أثر التراب ، فقلت : ما لك يا رسول
هامش
( 1 ) إبراهيم ، الآية 42