تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
الحسين عليهما السّلام في جملتهم ويقال انّه أقربهم دفنا إلى الحسين عليه السّلام . فاما أصحاب الحسين عليه السّلام رحمة اللّه عليهم الذين قتلوا معه فإنهم دفنوا حوله ولسنا نحصل لهم أجداثا على التحقيق والتفصيل الا انا لا نشك أن الحائر محيط بهم ، رضي اللّه عنهم وارضاهم وأسكنهم جنات النعيم « 1 » . ( 1 ) يقول المؤلف : لا ينافي قول الشيخ مع القول بانّ لحبيب بن مظاهر والحر بن يزيد ، قبر مستقل ومدفن مستقل لانّ قوله ذلك ناظر إلى أغلب الشهداء لا كلّهم . ( 2 ) وفي كامل البهائي : انّ عمر بن سعد لعنه اللّه أقام يوم عاشوراء وغده إلى وقت الزوال ووكل جمع من المشايخ والمعتمدين على الإمام زين العابدين عليه السّلام وبنات أمير المؤمنين عليه السّلام وسائر النساء وكنّ جميعهنّ عشرين امرأة ، وكان لزين العابدين عليه السّلام في ذلك اليوم اثنان وعشرون سنة ولمحمد الباقر عليه السّلام أربع سنين وكان كلاهما في كربلاء فحفظهما اللّه تعالى . فلما سار عمر بن سعد إلى الكوفة ، وصل جمع من بني أسد وهم قوم رحّل إلى كربلاء ، فرأوا تلك الحالة ، فدفنوا الحسين عليه السّلام وحده ودفنوا عليّ بن الحسين عليه السّلام عند رجليه ، والعباس عند الفرات في المكان الذي قتل فيه ، وحفروا لسائر الشهداء حفرة فدفنوهم معا ، ودفن الحر بن يزيد في موضعه الذي قتل فيه ، دفنه أقرباؤه ، ولا يعلم قبور الشهداء الا بالجملة والقدر المتيقن انّ الحائر محيط بهم ، انتهى « 2 » . ( 3 ) وقال الشيخ الشهيد في كتابه الدروس بعد ذكر فضائل أبي عبد اللّه عليه السّلام : وإذا زاره ، فليزر ولده عليّ بن الحسين وهو الأكبر على الأصح وليزر الشهداء وأخاه العباس والحرّ بن يزيد « 3 » .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 249 ( 2 ) كامل البهائي ، ج 2 ، ص 287 ( 3 ) الدروس الشرعية في فقه الامامية ، ج 2 ، ص 11