اللّه مغبرا ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا « 1 » .
( 1 ) وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام قال : أصبحت يوما أمّ سلمة ( رضي اللّه عنها ) تبكي ، فقيل لها : ممّ بكاؤك ؟ فقالت : لقد قتل ابني الحسين الليلة ، وذلك انني ما رأيت رسول اللّه منذ مضى الّا الليلة فرأيته شاحبا « 2 » ، كئيبا ، فقالت : قلت : ما لي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا ؟
قال : ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين وأصحابه عليه وعليهم السّلام « 3 » .
( 2 ) وفي الجامع الترمذي « 4 » ، والسمعاني « 5 » ، انّه : رأت أمّ سلمة النبي صلّى اللّه عليه وآله في المنام والتراب على رأسه ( فقالت ) فقلت : ما لك ؟ فقال : وثب الناس على ابني فقتلوه وقد شهدته قتيلا الساعة .
( 3 ) وفي رواية أخرى انّه صلّى اللّه عليه وآله قال : فرغت من دفن الحسين وأصحابه .
والمعروف انّ الأجساد الطاهرة بقيت على الأرض ثلاثة أيام لم تدفن ، ونقل عن بعض الكتب انها دفنت يوم الحادي عشر ، وهذا بعيد جدا لانّ عمر بن سعد كان ذلك اليوم في كربلاء لأجل دفن أجساد أصحابه الخبيثة ، وقد هجر أهل الغاضرية ليلة عاشوراء تلك المنطقة خوفا من ابن سعد ، والظاهر عدم جرأتهم في الرجوع بهذه السرعة .
( 4 ) وروي في مقتل محمد بن أبي طالب عن الباقر عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام انّه قال :
انّ الناس كانوا يحضرون المعركة ويدفنون القتلى فوجدوا جونا بعد عشرة أيام تفوح منه رائحة المسك « 6 » .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 45 ، ص 232
( 2 ) شحب جسمه : أي تغيّر .
( 3 ) البحار ، ج 45 ، ص 230
( 4 ) الترمذي هو الشيخ الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة المتوفى سنة ( 275 ) جامع أحد الصحاح السنة ، وترمذ قرية قديمة على طرف نهر بلخ . ( منه رحمه اللّه )
( 5 ) السمعاني هو أبو سعيد الكريم بن محمد المروزي الشافعي صاحب كتاب الانساب ، وفضائل الصحابة ، وغيرهما توفى بمرو سنة ( 562 ) . ( منه رحمه اللّه )
( 6 ) البحار ، ج 45 ، ص 23 ، عن مقتل محمد بن أبي طالب .