تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
فمن لليتامى إذ تهدّم ركنهم * ومن للعذارى عند فقد ولاة
( 1 ) فنادته سكينة : يا أبة استسلمت للموت ؟ فقال : كيف لا يستسلم للموت من لا ناصر به ولا معين ، فقالت : يا أبة ردّنا إلى حرم جدّنا ، فقال هيهات لو ترك القطا لنام ، فصرخن النساء فأسكتهنّ الحسين عليه السّلام « 1 » وقيل انّه توجّه إلى أمّ كلثوم وقال لها : « أوصيك يا أخية بنفسك خيرا وانّي بارز إلى هؤلاء القوم » « 2 » . ( 2 ) يقول المؤلف : من المعلوم انّ جميع مصائب سيد الشهداء عليه السّلام تحرق القلب وتسكب الدمع لكن يمكن ان نقول أنّ مصيبة الوداع أحرق للقلب وأوجع من سائر المصائب سيّما تجمّع الأطفال والصبيان حوله ، يبكون وينحبون ، والشاهد على ما أقول ما روي انّ الحسين عليه السّلام لما نزل بقصر بني مقاتل ورأى فسطاط عبيد اللّه بن الحر أرسل إليه الحجاج بن مسروق ودعاه فلم يلبّ الدعوة ، فجاء الحسين عليه السّلام بنفسه إليه ، وينقل عن عبيد اللّه بن الحر انّه قال : دخل عليّ الحسين ولحيته سوداء كجناح الغراب فلم أر أحدا مثله قط في الحسن والهيبة ولم أتأثر كتأثري حينما رأيت اجتماع صبيانه وأطفاله حوله . والمؤيد الآخر هو الرؤيا التي رآها الميرزا يحيى الأبهري فإنه رأى العلامة المجلسي في صحن سيد الشهداء عليه السّلام في طاق الصفا جالسا يدرس ثم بدأ بالموعظة فلمّا أراد الشروع بالمصيبة جاء إليه رجل وقال له : الصديقة الطاهرة عليها السّلام تقول : اذكر المصائب المشتملة على وداع ولدي الشهيد ، فبدأ العلامة بذكر مصيبة الوداع فاجتمع خلق عظيم وبكوا بكاء شديدا لم ير مثله قط . ( 3 ) يقول هذا الفقير : وورد في نفس هذه الرؤيا انّ الإمام الحسين عليه السّلام قال له : قولوا لأوليائنا وامنائنا ليهتموا في
هامش
( 1 ) المنتخب للطريحي ، ص 440 ( 2 ) المنتخب للطريحي ، ص 438