فاعترضه مرة بن منقذ فطعنه فصرع « 1 » .
وعلى الرواية السابقة : لما ضربه الناس بأسيافهم ، اعتنق فرسه فاحتمله الفرس إلى عسكر الأعداء فقطعوه بسيوفهم اربا اربا .
( 1 ) وقال أبو الفرج : وجعل يكر كرة بعد كرة حتى رمى بسهم فوقع في حلقه فخرقه وأقبل ينقلب في دمه ، ثم نادى : يا أبتاه عليك منّي السلام هذا جدّي رسول اللّه يقرؤك السلام ويقول عجل القدوم إلينا « 2 » .
( 2 ) وفي رواية أخرى انّه قال :
يا أبتاه هذا جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أسقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها ابدا وهو يقول : العجل العجل فان لك كأسا مذخورة حتى تشربها الساعة .
فجاء الحسين عليه السّلام إليه ، وعلى رواية سيد بن طاوس : فجاء حتى وقف عليه فوضع خده على خده وقال : قتل اللّه قوما قتلوك ما أجرأهم على اللّه وعلى انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفا « 3 » .
( 3 ) وقال المفيد رحمه اللّه : وخرجت زينب أخت الحسين عليه السّلام مسرعة تنادي يا اخياه وابن أخياه ، وجاءت حتى أكبت عليه ، فأخذ الحسين عليه السّلام برأسها فردها إلى الفسطاط وأمر فتيانه فقال :
احملوا أخاكم ، فحملوه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون امامه .
( 4 ) يقول المؤلف :
قد وقع اختلافان بين الأصحاب في باب عليّ الأكبر عليه السّلام أحدهما زمان شهادته فقال الشيخ المفيد والسيد بن طاوس وابن أثير وأبو الفرج وغيره : انّه أول شهيد من أهل البيت عليهم السّلام ويؤيد كلامهم ما جاء في زيارة الشهداء المعروفة :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 76 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 77
( 3 ) اللهوف ، ص 114