فلما أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسيف ، فقال لهم أميرهم ابن كامل : لا تطعنوه ولا تضربوه بالسيف ولكن ارموه بالنبل والحجارة ، ففعلوا ذلك به فسقط فأحرقوه حيا ( لعنه اللّه وأخزاه ) « 1 » .
( 1 ) وقال بعض المؤرخين : هجم آل أبي طالب على القوم بعد مقتل عبد اللّه بن مسلم ، فلما رأى الحسين عليه السّلام ذلك صاح بهم :
« صبرا على الموت يا بني عمومتي » .
فقتل محمد بن مسلم في تلك الحملة رضى اللّه عنه وكان قاتله أبا مرهم الأزدي ولقيط بن إياس الجهني « 2 » .
( 2 )
« مقتل محمد بن عبد اللّه بن جعفر رضى اللّه عنه »
وخرج محمد بن عبد اللّه بن جعفر رضى اللّه عنه وهو يقول :
نشكوا إلى اللّه من العدوان * فعال قوم في الرّدى عميان
قد بدّلوا معالم القرآن * ومحكم التنزيل والتبيان
وأظهروا الكفر مع الطغيان « 3 »
فقتل عشرة رجال حتى قتله عامر بن نهشل التميمي .
( 3 ) قال أبو الفرج : وأمه الخوصاء بنت حفصة من بكر بن وائل ، وإياه عنى سليمان بن قتّة بقوله :
وسمّى النبيّ غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول
فإذا ما بكيت عيني فجودي * بدموع تسيل كلّ مسيل « 4 »
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، ج 4 ، ص 243
( 2 ) البحار ، ج 45 ، ص 32
( 3 ) البحار ، ج 45 ، ص 34
( 4 ) مقاتل الطالبيين ، ص 60