( 1 )
« مقتل سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي رحمه اللّه »
وخرج سويد بن عمرو للقتال - وكان رجلا شريف النسب زاهدا كثير الصلاة - فقاتل كالليث الهائج وصبر على الخطب الهائل وتلقى ضربات السيوف والرماح بجسده حتى أثخن بالجراح وانهد ركناه فوقع مغشيا عليه بين القتلى فلما أفاق سمع قائل يقول : ألا قد قتل الحسين ، فلم يتحمل ولم يملك نفسه فأخرج سكينا من خفّه وبدء يقاتل القوم حتى قتل بيد عروة بن بكار التغلبي وزيد بن ورقاء وكان سويد آخر شهيد من أصحاب الحسين عليه السّلام رحمة اللّه ورضوانه عليهم أجمعين وأشركنا معهم آله الحق آمين .
قال أرباب المقاتل : وكان يأتي الحسين عليه السّلام الرجل بعد الرجل فيقول : السلام عليك يا ابن رسول اللّه ، فيجيبه الحسين ويقول : وعليك السلام ونحن خلفك ، ثم يقرأ :
. . . فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 1 » « 2 » .
( 2 )
« في مقاتلة أهل بيت الحسين عليه السّلام ومقتلهم »
لما لم يبق من الأصحاب أحد الا وقد قتل ، وصل الامر إلى فتيان بني هاشم فتهيّأ أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاد جعفر وعقيل وأولاد الحسن والحسين عليهما السّلام للقتال وتوادعوا :
ولنعم ما قيل :
لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * وشهدت كيف ننكر التوديعا
أيقنت أنّ من الدموع محدّثا * وعلمت أنّ من الحديث دموعا
( 3 )
« أبو الحسن علي بن الحسين الأكبر سلام اللّه عليه »
أمّه ليلى بنت أبي عروة بن مسعود الثقفي ، وكان عروة بن مسعود أحد السادة الأربعة في الاسلام ، ومن العظماء المعروفين ، وقيل انّه مثل صاحب يس وأشبه الناس بعيسى بن مريم .
هامش
( 1 ) الأحزاب ، الآية 23
( 2 ) البحار ، ج 45 ، ص 31