تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
( 1 ) فحمل على القوم بقوّة وشجاعة تذكر الناس بشجاعة أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يقول :
أنا علي بن الحسين بن عليّ * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي أضربكم بالسيف حتى ينثني * ضرب غلام هاشميّ علوي ولا أزال اليوم أحمي عن أبي * تالله لا يحكم فينا ابن الدعي
وشدّ على الناس مرارا وقتل منهم جمعا كثيرا حتى ضج الناس من كثرة من قتل منهم ، وروي أنه قتل مائة وعشرين رجلا « 1 » ، فأثّرت فيه حرارة الجوّ وشدّة العطش وكثرة الجراح وثقل الحديد ، فجاء إلى أبيه فقال : يا أبه العطش قد قتلني وثقل الحديد أجهدني فهل إلى شربة من ماء سبيل أتقوى بها على الأعداء ؟ ( 2 ) فبكى الحسين عليه السّلام وقال : وا غوثاه يا بني قاتل قليلا فما أسرع ما تلقى جدّك محمدا صلّى اللّه عليه وآله فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها ابدا . وفي رواية انّه قال : يا بني هات لسانك ، فأخذ لسانه فمصه ودفع إليه خاتمه وقال : أمسكه في فيك وارجع إلى قتال عدوك فانّي أرجو انّك لا تمسي حتى يسقيك جدك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها ابدا . ( 3 ) فرجع إلى الحرب آيسا من نفسه راجيا ثواب ربه وهو يقول :
الحرب قد بانت لها الحقائق * وظهرت من بعدها مصادق واللّه رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق
فهجم عليهم يمينا وشمالا وبدّدهم حتى قتل منهم ثمانين رجلا ، ثم ضربه مرة بن منقذ العبدي اللعين على مفرق رأسه ضربة صرعته وضربه الناس بأسيافهم « 2 » . وفي رواية ، انّ مرة بن منقذ لما رأى عليّ الأكبر ( سلام اللّه عليه ) يحمل ويرتجز قال : عليّ آثام العرب ان مرّ بي يفعل مثل ما أراه يفعل ، ان لم أثكله أباه ، فمر يشد على الناس بسيفه
هامش
( 1 ) راجع البحار ، ج 45 ، ص 42 و 43 - ونفس المهموم ، ص 308 ( 2 ) راجع البحار ، ج 45 ، ص 42 و 43 - ونفس المهموم ، ص 308