تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥

« السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل »

. ( 1 ) ولكن قال بعض أرباب المقاتل انّ أوّل شهيد من أهل البيت عليهم السّلام هو عبد اللّه بن مسلم ، وذكروا شهادة علي الأكبر عليه السّلام في آخر الشهداء من أهل البيت . الخلاف الثاني ، في عمره الشريف ؛ هل كان عمره حين استشهاده ثماني عشرة سنة ؟ أو تسع عشرة سنة ؟ أو خمسا وعشرين سنة ؟ وهل كان أكبر من سيد الساجدين زين العابدين عليه السّلام أو أصغر منه ؟ وقع اختلاف كبير بين فحول العلماء في هذا الباب ، وقد أشرت إلى هذا الخلاف وذكرت مختاري في كتاب آخر ، وعلى أي حال قد صرف عمره الشريف بالزهد والعبادة واطعام المساكين واكرام الوافدين ، وقد بلغ مبلغا عظيما في الاخلاق والاكرام حتى مدحوه وقالوا فيه :
لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ولا ناعل
( 2 ) وفي زيارته عليه السّلام : « السلام عليك أيها الصديق والشهيد المكرّم والسيد المقدّم الذي عاش سعيدا ومات شهيدا وذهب فقيدا فلم تتمتّع من الدنيا الّا بالعمل الصالح ولم تتشاغل الا بالمتجر الرّابح » . وكيف لا يكون كذلك من كان أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن أخذ الآداب من سيّدي شباب أهل الجنة كما نقرأه في الزيارة المعتبرة المروية في حقّه : « السلام عليك يا ابن الحسن والحسين » . ( 3 ) ويبقى هنا سؤال وهو هل كانت امّه حاضرة في كربلاء أو لا ؟ الظاهر عدم حضورها هناك ، ولم أجد في الكتب المعتبرة شيئا ، وأما ما اشتهر من انّ الحسين عليه السّلام جاء إلى أم علي الأكبر بعد ذهابه إلى الميدان وقال لها قومي وادعي لولدك فانّي سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : انّ دعاء الام مستجاب في حق ولدها ، فانّه كذب محض من أوله إلى آخره كما قاله شيخنا ( النوري ) .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 675 | الشيخ عباس القمي