قتل « 1 » .
( 1 ) يقول المؤلف :
قرظة ( بفتحات ثلاث ) والد عمرو من كبار الصحابة ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وكان رجلا شجاعا وقد فتح الري سنة ( 24 ) مع موسى ، وقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفين راية الأنصار ، وتوفى سنة ( 51 ) وكان له ابن آخر سوى عمرو ، اسمه علي وقد شهد كربلاء وهو مع جيش عمر بن سعد ، فلما استشهد أخوه عمرو نادى الحسين عليه السّلام وقال : يا حسين يا كذاب بن الكذاب أضللت أخي وغررته حتى قتلته .
فقال الحسين عليه السّلام :
« انّ اللّه لم يضل أخاك ولكنّه هدى أخاك وأضلك » .
فقال اللعين : قتلني اللّه ان لم أقتلك الّا أن أقتل قبل وصولي إليك ، فهجم على الحسين عليه السّلام فاعترضه نافع بن هلال وضربه بالرمح فصرع فهجم أصحاب عمر بن سعد فخلصوه من المعركة ، فعالج جرحه حتى برء « 2 » .
( 2 ) وعمرو بن قرظة هو الذي أرسله الحسين عليه السّلام إلى عمر بن سعد كي يلقاه في الليل ، وقيل انّه لما تلاقيا دعاه الحسين عليه السّلام لنصرته فاعتذر عمر بن سعد وقال : اذن تهدم داري ، قال : أنا أبنيها لك قال : اذن تؤخذ ضيعتي ، قال : اذن أعطيك خيرا منها من مالي بالحجاز ، فأبى عمر ذلك « 3 » .
وأشار عمرو بن قرظة يوم عاشوراء في رجزه إلى عمر بن سعد بقوله : « دون حسين مهجتي وداري » أي انّ عمر بن سعد لم ينصر الحسين عليه السّلام خوفا من هدم داره لكن أنا أفدي الحسين بنفسي وداري وجميع ما أملك .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 45 ، ص 22 - واللهوف ، ص 107 ، بلفظ ( قرطه ) بالطاء المهملة .
( 2 ) مقتل أبي مخنف ، ص 131
( 3 ) مقتل أبي مخنف ، ص 99