( 1 ) وروي عن مهران الكابلي انّه قال : شهدت كربلاء مع الحسين عليه السّلام فرأيت رجلا يقاتل قتالا شديدا لا يحمل على القوم الّا كشفهم ثم يرجع إلى الحسين عليه السّلام ويرتجز ويقول :
أبشر هديت الرشد يا ابن احمدا * في جنة الفردوس تعلوا صعدا
فقلت : من هذا ؟ فقالوا : أبو عمرة الحنظلي ، فاعترضه عامر بن نهشل فقتله واحتز رأسه « 1 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
قيل انّ ابا عمرة اسمه زياد بن غريب ، وكان أبوه من الصحابة ، وأدرك هو أيضا النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان رجلا شجاعا متعبدا متهجدا معروفا بكثرة العبادة والصلاة رضى اللّه عنه .
( 3 )
« مقتل جون رضى اللّه عنه »
كان جون مولى أبي ذر ملازما لركب الحسين عليه السّلام وهو عبد أسود ، فجاء إلى الحسين عليه السّلام يستأذنه للقتال ، فقال الحسين عليه السّلام : أنت في اذن منّي فانّما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا .
فقال : يا ابن رسول اللّه أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدّة أخذلكم ، واللّه انّ ريحي لمنتن وحسبي للئيم ولوني لأسود ، فتنفّس علي بالجنّة فيطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيض وجهي ، لا واللّه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم .
فقال هذا واستأذن وذهب للقتال مرتجزا :
كيف يرى الكفار ضرب الأسود * بالسيف ضربا عن بني محمد
أذبّ عنهم باللسان واليد * أرجو به الجنة يوم المورد
فقاتل حتى قتل خمسة وعشرين نفرا ثم قتل « 2 » .
( 4 ) وورد في بعض المقاتل انّ الحسين عليه السّلام جاء ووقف عليه فقال : اللهم بيض وجهه وطيّب
هامش
( 1 ) البحار ، ج 45 ، ص 30 ، لكن فيه بدل ( الحنظلي ) النهشلي وقيل الخثعمي .
( 2 ) عن حماكم كيف انصرفت وهواكم لي به شرف ، لا عشت يوم أرى في سوى أبوابكم أقف . ( منه رحمه اللّه )