( 1 )
« مقتل أبي الشعثاء البهدلي الكندي رحمه اللّه »
قال الراوي : كان يزيد بن زياد البهدلي ، وهو أبو الشعثاء ، راميا شجاعا ، فجثى على ركبتيه بين يدي الحسين عليه السّلام فرمى بمائة سهم ما سقط منها الّا خمسة أسهم ، فكان كلما رمى قال : انا ابن بهدلة فرسان العرجلة .
ويقول الحسين عليه السّلام : اللهم سدد رميته واجعل ثوابه الجنة .
وكان مرتجزا :
انا يزيد وأبي مهاصر * أشجع من ليث بغيل خادر « 1 »
يا ربّ انّي للحسين ناصر * ولابن سعد تارك مهاجر
فقاتل حتى قتل « 2 » .
يقول المؤلف : جاء في المناقب هذا المصرع من الشعر بدل المصرع الثاني : ليث هصور في العرين خادر ، وهذا ألطف بملاحظة الهصور أو المهاصر والهصور هو الأسد وقال الفيروزآبادي : انّ يزيد بن مهاصر من المحدثين .
( 2 )
« مقتل جمع من أصحاب الحسين عليه السّلام »
روي انّ عمرو بن خالد الصيداوي ، وجابر بن الحارث السلماني وسعد مولى عمرو بن خالد ، ومجمع بن عبد اللّه العائذي ، من الذين قاتلوا في أول القتال ، فشدوا مقدمين بأسيافهم على الناس ، فلما أوغلوا عطف عليهم الناس فأخذوا يحوزونهم وقطعوهم من أصحابهم غير بعيد .
فحمل عليهم العباس بن عليّ عليه السّلام فاستنقذهم فجاؤوا وقد جرحوا فلما دنا منهم عدوهم ، شدوا بأسيافهم فقاتلوا في أول الأمر حتى قتلوا في مكان واحد « 3 » ، رحمة اللّه عليهم .
هامش
( 1 ) الغيل بالكسر مأوى الأسد ، والخادر اسم فاعل من خدر الأسد أي لازم بيته ومأواه . ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 339 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 340