( 1 )
« مقتل سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد بن سريع »
قال الراوي : وجاء الفتيان الجابريان - سيف بن الحارث بن سريع ، ومالك بن عبد بن سريع ، وهما ابنا عم واخوان لأمّ - فأتيا الحسين عليه السّلام فدنوا منه وهما يبكيان ، فقال : أي بني أخي ما يبكيكما ، فو اللّه انّي لأرجو أن تكونا ساعة قريريّ العين .
قالا : جعلنا اللّه فداك لا واللّه ما على أنفسنا نبكي ولكنّا نبكي عليك ، نراك قد أحيط بك ولا نقدر ان نمنعك ، فقال : جزاكما اللّه يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إياي بأنفسكما ، أحسن جزاء المتقين .
ثم ودعا الحسين عليه السّلام وقاتلا حتى قتلا « 1 » .
( 2 )
« مقتل حنظلة بن أسعد الشباميّ رحمه اللّه »
وجاء حنظلة بن أسعد الشباميّ ، فقام بين يدي الحسين عليه السّلام يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره وأخذ ينادي :
. . . يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ * وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
.
« يا قوم لا تقتلوا الحسين فيسحتكم اللّه بعذاب وقد خاب من افترى » « 2 » .
وقد أشار بهذا إلى نصائح مؤمن آل فرعون إلى قومه .
( 3 ) وفي بعض المقاتل انّ الحسين عليه السّلام قال : يا ابن أسعد رحمك اللّه انّهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك فكيف بهم الآن وقد قتلوا اخوانك الصالحين ، قال : صدقت جعلت فداك أفلا نروح إلى الآخرة ونلحق باخواننا .
هامش
( 1 ) الطبري ، ج 4 ، ص 337
( 2 ) سورة المؤمن ، الآيات 30 إلى 33 والجملة الأخيرة مقتبسة من الآية 61 من سورة طه .