سعيد بن عبد اللّه لا تنسينّه * ولا الحر إذ آسى زهيرا على قسر
فلو وقفت صمّ الجبال مكانهم * لمارت على سهل ودكت على وعر
فمن قائم يستعرض النبل وجهه * ومن مقدم يلقي الأسنة بالصدر
حشرنا اللّه معهم في المستشهدين ورزقنا مرافقتهم في أعلا عليّين .
( 1 )
« مقتل زهير بن القين رحمه اللّه »
قال الراوي : وقاتل زهير بن القين قتالا شديدا وأخذ يقول :
أنا زهير وانا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين
ان حسينا أحد السبطين * أضربكم ولا أرى من شين
وكان يهجم على هؤلاء الأشرار كالليث حتى قتل كثيرا من أبطالهم ورجالهم ، وعلى رواية محمد بن أبي طالب : قتل مائة وعشرين رجلا من هؤلاء المنافقين فشدّ عليه كثير بن عبد اللّه الشعبي ومهاجر بن أوس التميمي فقتلاه ، وقال الحسين عليه السّلام حين صرع زهير :
« لا يبعدك اللّه يا زهير ولعن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير » « 1 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
انّ جلالة شأن زهير بن القين أكثر من أن تذكر ويكفينا جعل الامام ايّاه يوم عاشوراء على ميمنته ولما أراد الصلاة أمره وأمر سعيد بن عبد اللّه أن يقفا أمامه حتى يقيانه ، وقد ذكر احتجاجه على القوم وجلادته وصموده مع الحر ، وغير ذلك مما يتعلق به .
( 3 )
« مقتل نافع بن هلال بن نافع بن جمل رحمه اللّه »
كان نافع بن هلال الجملي - وهو من شجعان جيش الحسين عليه السّلام - قد كتب أسمه على أفواق نبله فجعل يرمي بها مسمومة وهو يقول :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 45 ، ص 25