تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
الحسين عليه السّلام ، وكان أبوه تركيا ، وقارب بن عبد اللّه الدئلي ، وكانت أمه جارية للحسين عليه السّلام ، ومنحج بن سهم مولى الحسن عليه السّلام وقد جاء إلى كربلاء مع أبناء الإمام الحسن عليه السّلام واستشهد معهم . ( 1 ) وسعد بن الحرث مولى أمير المؤمنين عليه السّلام ونصر بن أبي نيزر مولاه أيضا ، ونصر هو الذي كان يعمل أبوه في نخيل لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وحرث بن نبهان مولى حمزة ، . . . وغيرهم . على أي حال ، لمّا استشهد في هذه الحملة أكثر أصحاب الحسين ، تأثر الامام كثيرا وتأذّى ، فوضع يده الشريفة على لحيته وقال : « اشتدّ غضب اللّه تعالى على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتد غضب اللّه على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه ، واشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم ، أما واللّه لا أجيبهم إلى شيء ممّا يريدون حتى ألقى اللّه وأنا مخضّب بدمي » « 1 » . ( 2 ) ولا يخفى أنّ جمعا من وجهاء جيش الكوفة ، ما كانوا يرضون قتال الحسين عليه السّلام حذرا من خسران الدارين فلذا كانوا يماطلون ويسامحون في أمر القتال وكانت الرسل والكتب تتبادل بين الجيشين فلما علموا انّ الحسين عليه السّلام ، لا يلبس لباس الذل ، وانّ عبيد اللّه بن زياد لا يترك الحسين كي يفعل ما يشاء ، عزموا على القتال . ( 3 ) واوّل من تقدم للقتال من جيش عمر بن سعد يسار مولى زيد بن أبيه وسالم مولى ابن زياد ، فخرج إليهما من أصحاب الحسين عليه السّلام عبد اللّه بن عمير الكلبي ، فقالا له : من أنت ؟ قال : أنا عبد اللّه بن عمير ، قالا : لسنا نعرفك اذهب فليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر . وكان يسار متقدم على سالم فقال له عبد اللّه : يا ابن الفاعلة وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ، ثم شدّ عليه فضربه بسيفه حتى برد وانّه لمشتغل بضربه إذ شدّ عليه سالم فصاح به
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 101
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 646 | الشيخ عباس القمي