وجعل عندها نورة ثم دخل ليطلي ، فروي انّ برير بن خضير الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربّة الأنصاري ، وقفا على باب الفسطاط ليطليا بعده .
فجعل برير يضاحك عبد الرحمن ، فقال له عبد الرحمن : يا برير أتضحك ؟ ما هذه ساعة ضحك ولا باطل ، فقال برير : لقد علم قومي ما أحببت الباطل كهلا ولا شابّا وإنمّا أفعل ذلك استبشارا بما نصير إليه ، فو اللّه ما هو الّا أن نلقي هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم بها ساعة ثم نعانق الحور العين « 1 » .
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 95