تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وأشار في كتابه هذا إلى غدر أهل الكوفة وعدم وفائهم . واما المنذر بن الجارود فانّه جاء بالكتاب والرسول إلى عبيد اللّه بن زياد ، لانّ المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيسا من عبيد اللّه وكانت ابنته بحريّة زوجة لعبيد اللّه بن زياد ، فأخذ عبيد اللّه الرسول فضرب عنقه وقيل انّه صلبه . وهذا الرسول هو أبو رزين مولى الحسين عليه السّلام ذو الجلالة والشأن الكبير بل رفع رتبته ومقامه شيخنا النوري في كتابه اللؤلؤ والمرجان على مقام هاني بن عروة وفضّله عليه . ( 1 ) على كل حال ، فلما قتله عبيد اللّه بن زياد صعد المنبر فخطب وتوعّد أهل البصرة على الخلاف وإثارة الارجاف تلك الليلة فلمّا أصبح استناب عليهم أخاه عثمان بن زياد وأسرع هو إلى قصر الكوفة « 1 » . وتجهّز أهل البصرة للشخوص إلى كربلاء لنصرة الإمام الحسين عليه السّلام ولكن بلغهم خبر استشهاده قبل خروجهم ، فجزعوا وأقاموا مجالس العزاء والمأتم .
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 44 - البحار ، ج 44 ، ص 339