بن أبي عبيدة الثقفي ، المعروف بدار سالم بن المسيب ، وعلى رواية الطبري نزل عند مسلم بن عوسجة ، ففرح أهل الكوفة وجاءوا إليه أفواجا ، فكان يقرأ على كل جماعة منهم كتاب الامام عليه السّلام فيستمعون ويبكون ثم يبايعون .
( 1 ) وفي تاريخ الطبري انّه :
قام عابس بن أبي شبيب الشاكري فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
امّا بعد فانّي لا أخبرك عن الناس ولا أعلم ما في أنفسهم وما أغرّك منهم واللّه أحدثك عمّا أنا موطّن نفسي عليه ، واللّه لأجيبنّكم إذا دعوتم ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ولأضربنّ بسيفي دونكم حتى ألقى اللّه ، لا أريد بذلك الّا ما عند اللّه .
فقام حبيب بن مظاهر فقال : رحمك اللّه قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك ، ثم قال :
وانا واللّه الذي لا إله الّا هو على مثل ما هذا عليه .
ثم قال الحنفي مثل ذلك ( يمكن أن يكون المراد منه سعيد بن عبد اللّه الحنفي ) « 1 » .
( 2 ) وقال شيخ المفيد رحمه اللّه وغيره :
وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا فكتب مسلم إلى الحسين عليه السّلام يخبره ببيعة ثمانية عشر ألفا ويأمره بالقدوم وجعلت الشيعة تختلف إلى مسلم بن عقيل رحمه اللّه حتى علم بمكانه فبلغ النعمان بن بشير ذلك وكان واليا على الكوفة من قبل معاوية فأقرّه يزيد عليها « 2 » .
فصعد المنبر وهدّد الناس وخوّفهم وأمرهم بترك الاختلاف والذهاب إلى مسلم ، فلم يستمع الناس كلامه وظلّوا يختلفون إلى مسلم ، فلما رأى عبد اللّه بن مسلم بن ربيعة - من شيعة بني أميّة - ضعف النعمان وعدم سيطرته على الأوضاع كتب إلى يزيد كتابا وأخبره عن قدوم مسلم إلى الكوفة وبيعة أهلها له وسعى في عزل النعمان وارسال غيره .
( 3 ) وكتب ابن سعد أيضا كتبا إلى يزيد فأخبره بوقائع الكوفة وما يجري فيها ، فلما بلغ ذلك
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 264 ، وقائع سنة ستين للهجرة .
( 2 ) الارشاد ، ص 205 - عنه البحار ، ج 44 ، ص 335