تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
والشجاعة ) ، وسرّحه ( لأخذ البيعة من أهل الكوفة ) مع قيس بن مسهر الصيداوي وعمارة بن عبد اللّه السلولي وعبد الرحمن بن عبد اللّه الأرحبي ، وأمره بتقوى اللّه وكتمان أمره واللطف فان رأى الناس مجتمعين مستوثقين عجل إليه بذلك « 1 » ، فودع مسلم الحسين عليه السّلام وخرج من مكة . ( 1 ) قال السيد ابن طاوس وابن نما وغيرهما انّه : كتب الحسين عليه السّلام إلى جماعة من اشراف البصرة كتابا مع مولى له اسمه سليمان يكنّى أبا رزين يدعوهم فيه إلى نصرته ولزوم طاعته ، منهم أحنف بن قيس ومنذر بن جارود ويزيد بن مسعود النهشلي وقيس بن الهيثم وقال فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم « اما بعد ، فان اللّه اصطفى محمدا صلّى اللّه عليه وآله على خلقه وأكرمه بنبوته واختاره لرسالته ثم قبضه اللّه إليه وقد نصح لعباده وبلغ ما أرسل به صلّى اللّه عليه وآله وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية ونحن نعلم انّا أحق بذلك ، المستحق علينا ممن تولاه ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله فان السنة قد اميتت وانّ البدعة قد أحييت ، وان تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » « 2 » . ( 2 ) فأخذ سليمان الكتاب وذهب إلى البصرة مسرعا وأعطاه إلى صناديد البصرة ، ففرحوا به كثيرا ، فجمع يزيد بن مسعود النهشلي بني تميم وبني حنظلة وبني سعد فلما حضروا قال : يا بني تميم كيف ترون فيكم موضعي وحسبي منكم ؟ فقالوا : بخ بخ أنت واللّه فقرة الظهر
هامش
( 1 ) البحار ، ج 44 ، ص 330 - الارشاد ، ص 204 ( 2 ) اللهوف ، ص 38 - ومثير الأحزان ، ص 27 ، لكن لم نجد نصّ الكتاب فيهما وقد نقله المؤلف رحمه اللّه في كتابه نفس المهموم عن الطبري راجع نفس المهموم ، ص 90 .