لنصره ، فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره وشعارهم يا لثارات الحسين .
( 1 ) يا ابن شبيب لقد حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه انّه لمّا قتل جدي الحسين أمطرت السماء دما وترابا أحمر ، يا بن شبيب ان بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كلّ ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا .
يا ابن شبيب ان سرّك أن تلقى اللّه عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام ، يا ابن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله فالعن قتلة الحسين .
يا ابن شبيب ان سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته : « يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما » .
يا ابن شبيب ان سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة « 1 » .
( 2 ) وروى ابن قولويه بسند معتبر عن أبي هارون المكفوف قال :
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : أنشدني ، فأنشدته ، فقال : لا ، كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره فأنشدته :
امرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكية ( وسيأتي تمامها في باب المراثي ) .
قال : فلمّا بكى أمسكت أنا ، فقال : مرّ ، فمرت ، قال : ثم قال : زدني ، قال : فأنشدته :
يا مريم قومي واندبي مولاك * وعلى الحسين فأسعدي ببكاك
قال : فبكى وتهايج النساء ، قال : فلمّا أن سكتن قال لي : يا ابا هارون من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة ثم جعل ينتقص واحدا واحدا حتى بلغ الواحد ، فقال :
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ، المجلس 27 ، الرقم 5 - عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 229 - وعنهما في البحار ، ج 44 ، ص 285 ، ح 23