وبكائه ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين « 1 » ( 1 ) وروى الشيخ الصدوق أيضا عنه عليه السّلام انّه قال :
من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل اللّه عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرّت بنا في الجنان عينه ، ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادّخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادّخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد اللّه بن زياد وعمر بن سعد ( لعنهم اللّه ) إلى أسفل درك من النار « 2 » .
( 2 ) وروي أيضا بسند معتبر عن الريان بن شبيب خال المعتصم العباسي انّه قال :
دخلت على الرضا عليه السّلام في اوّل يوم من المحرم ، فقال لي : يا ابن شبيب أصائم أنت ؟
فقلت : لا ، فقال : انّ هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا ربّه عز وجل فقال :
رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
« 3 » .
فاستجاب اللّه له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلى في المحراب أنّ اللّه يبشرك بيحيى ، فمن صام هذا اليوم ثم دعا اللّه عز وجل استجاب اللّه له كما استجاب لزكريا عليه السّلام .
( 3 ) ثم قال : يا ابن شبيب انّ المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر اللّه لهم ذلك ابدا .
يا ابن شبيب ان كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ، المجلس 27 ، الرقم 2 - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 283 ، ح 17
( 2 ) أمالي الصدوق ، المجلس 27 ، الرقم 4 - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 284 ، ح 18
( 3 ) آل عمران ، الآية 38