( 1 ) وروي عن أبي عمارة المنشد بأسانيد كثيرة معتبرة انّه قال :
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : يا أبا عمارة أنشدني في الحسين بن عليّ عليه السّلام قال :
فأنشدته فبكى ، ثم أنشدته فبكى - وفي رواية انّه قال : أنشدني كما تنشدون - قال : فو اللّه ما زلت أنشده ويبكي حتى سمعت البكاء من الدار .
فقال لي : يا أبا عمارة من أنشد في الحسين بن عليّ عليه السّلام فابكى خمسين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى واحدا فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين فبكى فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين فتباكى فله الجنة « 1 » .
( 2 ) وروى الشيخ الكشي عن زيد الشحام انّه قال :
كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن جماعة من الكوفيين ، فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقربه وأدناه ثم قال :
يا جعفر ، قال : لبيك جعلني اللّه فداك ، قال : بلغني انّك تقول الشعر في الحسين عليه السّلام وتجيد .
فقال له : نعم جعلني اللّه فداك ، فقال : قال ، فأنشدته ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته .
ثم قال : يا جعفر واللّه لقد شهدك ملائكة اللّه والمقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السّلام ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ، ولقد أوجب اللّه لك يا جعفر في ساعته الجنة بأسرها وغفر اللّه لك .
فقال : يا جعفر ألا أزيدك ؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين عليه السّلام
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ، ص 121 ، المجلس 29 ، حديث 6 - وعنه في البحار ، ج 44 ، ص 282 ، ح 15