شعرا فبكى وأبكى به الّا أوجب اللّه له الجنة وغفر له « 1 » .
( 1 ) وذكر حامي حوزة الاسلام السيد الاجل حامد حسين طاب ثراه في العبقات عن معاهد التنصيص انّه :
حدّث محمد بن سهل صاحب الكميت ، قال : دخلت مع الكميت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد في أيام التشريق فقال له : جعلت فداك ألا أنشدك ، فقال : انها أيام عظام ، قال :
انها فيكم ، قال : هات وبعث أبو عبد اللّه إلى بعض أهله فقرّب فأنشده فكثر البكاء حتى أتى على هذا البيت :
يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا أسدى له الغيّ أوّل
فرفع أبو عبد اللّه يديه فقال : اللهم اغفر للكميت ما قدّم وما أخر وما أسرّ وما أعلن وأعطه حتى يرضى « 2 » .
( 2 ) وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الأمالي عن إبراهيم بن أبي محمود انّه قال :
قال الرضا عليه السّلام : انّ المحرّم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه القتال فاستحلت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول اللّه حرمة في أمرنا .
انّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فانّ البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام .
( 3 ) ثم قال عليه السّلام : كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان اليوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 574
( 2 ) معاهد التنصيص ، ج 3 ، ص 96 عنه في عبقات الأنوار .