تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
( 1 )

الفصل الثاني في بيان فضائل ومناقب سيد الشهداء عليه السّلام ومكارم أخلاقه

روي في أربعين المؤذن وتاريخ الخطيب عن جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : انّ اللّه عز وجل جعل ذرية كل نبيّ من صلبه خاصة وجعل ذريّتي من صلبي ومن صلب عليّ بن أبي طالب ، انّ كلّ بني بنت ينسبون إلى أبيهم الّا أولاد فاطمة فانّي أنا أبوهم . ( 2 ) يقول المؤلف : قد كثرت الأحاديث المشارة إلى انّ الحسنين عليهما السّلام ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أمر أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب صفين لمّا أسرع الحسن عليه السّلام للقتال ان يمنع من الذهاب إلى المعركة مخافة أن ينقطع نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتله وقتل الحسين عليهما السّلام . ( 3 ) قال ابن أبي الحديد : فان قلت : أيجوز أن يقال للحسن والحسين وولدهما أبناء رسول اللّه وولد رسول اللّه وذرّيّة رسول اللّه ونسل رسول اللّه ؟ قلت : نعم ، لانّ اللّه تعالى سمّاهم ( أبناءه ) في قوله تعالى
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 1 » وإنمّا عنى الحسن والحسين ، وسمّى اللّه تعالى عيسى ذريّة إبراهيم في قوله :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
« 2 » ولم يختلف أهل اللغة في انّ ولد البنات من نسل الرجل .
هامش
( 1 ) آل عمران ، الآية 61 ( 2 ) الانعام ، الآية 84