الحسين عليه السّلام تصادف الخامس من شعبان ، وذكر الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ في التهذيب والشهيد في الدروس ، انّها كانت في آخر شهر ربيع الأول .
وهذا يوافق ما رواه صاحب الكافي عن الصادق عليه السّلام انّه :
كان بين الحسن والحسين عليهما السّلام طهر وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا « 1 » .
( 1 )
أما كيفية ولادته :
فكما رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه وغيره بأسانيد معتبرة عن الإمام الرضا عليه السّلام انّه :
. . . قالت أسماء : فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السّلام نفستها به فجاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلمّ ابني يا أسماء ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن « 2 » ، قالت : وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال :
انّه سيكون لك حديث ، اللهم العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك .
فقالت أسماء : فلمّا كان في يوم سابعه جاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلمّي ابني فأتيته به ، فعقّ عنه كبشا أملح « 3 » وأعطى القابلة الورك ورجلا ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره ورقا ( فضة ) ، وخلّق رأسه بالخلوق « 4 » ، ثم وضعه في حجره ، ثم قال :
( 2 ) يا أبا عبد اللّه عزيز عليّ ( مقتلك ) ، ثم بكى ، فقلت : بأبي أنت وأمي فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأول فما هو ؟
قال : أبكي على ابني تقتله فئة باغية كافرة من بني أميّة لعنهم اللّه لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ، ويكفر باللّه العظيم .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 385 ، باب مولد الحسين عليه السّلام
( 2 ) وفي المتن ذكر الشيخ القمي ما صنعه النبي صلّى اللّه عليه وآله بالحسن عليه السّلام من نزول جبرئيل وامره بتسميته بابن موسى وهو شبير وترجمته بالعربيّة الحسين .
( 3 ) الملحة : بياض يخالطه سواد .
( 4 ) الخلوق ، طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب .