تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ثم قال : اللهم انّي أسألك فيهما ( الحسن والحسين عليهما السّلام ) ما سألك إبراهيم في ذريته ، اللهم أحبهما وأحبّ من يحبّهما والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض « 1 » . ( 1 ) وروى الشيخ الصدوق وابن قولويه وغيرهما عن الصادق عليه السّلام انّه قال : انّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام لمّا ولد أمر اللّه عز وجل جبرائيل أن يهبط في الف من الملائكة فيهنئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من اللّه ومن جبرئيل . قال : فهبط جبرائيل فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له فطرس كان من الحملة ( حملة العرش ) بعثه اللّه عز وجل في شيء فأبطأ عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة فعبد اللّه تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام ، حتى ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام « 2 » . ( 2 ) فقال الملك لجبرائيل : يا جبرائيل أين تريد ؟ قال : انّ اللّه عز وجل أنعم على محمد بنعمة فبعثت أهنّئه من اللّه ومنّي . فقال : يا جبرائيل احملني معك لعل محمد صلّى اللّه عليه وآله يدعو لي . قال : فحمله ، فلمّا دخل جبرائيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله هنّاه من اللّه ومنه وأخبره بحال فطرس . ( 3 ) فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : قل له تمسّح بهذا المولود وعد إلى مكانك ، فمسح فطرس ( جناحه ) بالحسين بن عليّ عليهما السّلام وارتفع فقال يا رسول اللّه أما انّ أمتك ستقتله وله عليّ مكافأة الّا يزوره زائر الّا أبلغته عنه ، ولا يسلم عليه مسلّم الّا أبلغته سلامه ، ولا يصلّي عليه مصلّ الّا أبلغته صلاته ، ثم ارتفع « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 44 ، ص 250 ، عن الأمالي للطوسي . ( 2 ) وفي رواية انّ اللّه تعالى خيّره بين عذاب الآخرة وبين عذاب الدنيا فاختار عذاب الدنيا فعلقه اللّه من أجفانه في تلك الجزيرة غير المسكونة وكان يخرج منه دخان ورائحة كريهة فلمّا رأى جبرئيل نازلا مع الملائكة قال له : . . . ( 3 ) الأمالي للصدوق ، ص 118