تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
حنيفة ، وتوفى سنة ( 289 ) للهجرة . ( 1 ) وكان أولاده أئمة الزيدية وملوك اليمن ، ومن أولاد القاسم الرسي ، زيد الأسود بن إبراهيم بن محمد بن الرسي الذي دعاه عضد الدولة الديلمي من بيت المقدس وزوّجه أخته ، فلمّا ماتت أخته زوّجه ابنته ( شاهاندخت ) ، وله أولاد كثيرون في شيراز ، ولهم الوجاهة والرئاسة ، وكان جمع منهم نقباء وقضاة شيراز . ولم ينقطع نسل سادة طباطبا إلى الآن بحمد اللّه ويوجد الكثير منهم في كل بلد وقرية من شرق الأرض وغربها . ( 2 )

ذكر أبي علي الحسن بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام وذكر أولاده وذكر وقعة فخ واستشهاد الحسين بن عليّ وغيره :

قيل للحسن بن الحسن المثنى ( الحسن المثلث ) ، لأنّه ثالث الأولاد الذين اسمهم الحسن ، وهو أخو عبد اللّه المحض ، من أمّ واحدة وتوفي في سجن المنصور بالكوفة سنة ( 145 ) شهر ذي القعدة وهو ابن ( 68 ) سنة . ( 3 ) وروى أبو الفرج انّه : لمّا حبس عبد اللّه بن الحسن آلى أخوه الحسن بن الحسن ألّا يدهن ولا يكتحل ولا يلبس ثوبا لينا ولا يأكل طيبا ما دام عبد اللّه على تلك الحال « 1 » . ولذا قال له أبو جعفر المنصور ( الحادّ ) أي التارك للزينة ، وكان الحسن المثلث رجلا فاضلا ورعا يذهب في الأمر بالعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية ، وله ستة أولاد : 1 - طلحة 2 - العباس 3 - حمزة 4 - إبراهيم 5 - عبد اللّه 6 - عليّ . أما طلحة فلم يعقب ، وأما العباس ، فأمّه عائشة بنت طلحة الجود ، وكان العباس فتى بني هاشم ولمّا أخذوه إلى السجن صاحت امّه : دعوني أشمّه وأتزود منه فقيل لها : لن تصلي إلى مرادك ما دمت في الدنيا ، وتوفي العباس في السجن سنة ( 145 ) للهجرة في الثالث والعشرين
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 126