قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 1 » .
( 1 ) فلم يدع آية نزلت في حق عليّ عليه السّلام الّا ذكرها ، قال معاوية : فانّ صدّيقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، والذي عنده علم الكتاب هو عبد اللّه بن سلام .
قال قيس : أحقّ هذه الأسماء وأولى بها الذي أنزل اللّه فيه :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 2 » .
والذي نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خم فقال : « من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » وفي غزوة تبوك : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى الّا انه لا نبي بعدي » .
وكان يومئذ معاوية بالمدينة ، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى عماله ( بعدم ذكر فضائل عليّ عليه السّلام ومناقبه وكلّ من رواها فماله وبيته وأهله ودمه هدر ) وقال : الا برئت الذمة ممن يروي حديثا في مناقب عليّ وأهل بيته .
( 2 ) وفي يوم مرّ معاوية بحلقة من قريش فلمّا رأوه قاموا إليه غير عبد اللّه بن عباس ، فقال له :
يا ابن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك الّا لموجدة عليّ بقتالي إياكم يوم صفين ، يا ابن عباس انّ ابن عمي عثمان قتل مظلوما .
فقال ابن عباس : فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما فسلّم الامر إلى ولده وهذا ابنه ( ولما تنهض بدمه ) قال : انّ عمر قتله مشرك ، قال ابن عباس : فمن قتل عثمان ؟ قال قتله المسلمون ، قال : فذلك أدحض لحجتك وأحلّ لدمه ان كان المسلمون قتلوه وخذلوه فليس الّا بحق .
( 3 ) قال : فانّا كتبنا في الآفاق ننهي عن ذكر مناقب علي وأهل بيته ، فكف لسانك يا ابن عباس واربع على نفسك ، قال : فتنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال : لا ، قال : فتنهانا عن تأويله ؟ قال :
نعم ، قال : فنقرأه ولا نسأل عما عنى اللّه به ؟ قال : نعم .
قال : فأيما أوجب علينا قراءته أو العمل به ؟ قال : العمل به ، قال : فكيف نعمل به حتى
هامش
( 1 ) الرعد ، الآية 43
( 2 ) هود ، الآية 17