تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمّتك حمالة الخطب ، أفناكح في النار خير أم منكوح ؟ قال : كلاهما شر واللّه « 1 » . وتوفي سنة خمسين من الهجرة وهو ابن ( 96 ) سنة . ( 1 )

التاسع عشر :

عمرو بن الحمق الخزاعي ، العبد الصالح الإلهي ، من حواري باب علم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولقد وصل إلى المقام الأسنى بخدمته لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وأدرك حضوره وقد شارك في جميع حروبه ، الجمل وصفين والنهروان ، وسكن الكوفة وساعد حجر بن عدي بعد استشهاد علي عليه السّلام في منع بني اميّة عن سبّه ، وهرب من هناك إلى الموصل ، لما ألقى زياد بن أبيه القبض على حجر ، فاختفى عمرو في غار ، ولدغته حيّة فيه فمات وأرسل زياد جمعا في طلبه ، فلما وجدوه ميتا حزّوا رأسه وجاءوا به إلى زياد فأرسل زياد الرأس إلى معاوية فجعله على رأس رمح ، وكان هذا أوّل رأس رفع على القنا في الاسلام ، وقد أخبره أمير المؤمنين عليه السّلام عن عاقبة أمره ، وكتب الإمام الحسين عليه السّلام رسالة لمعاوية - في جواب رسالته - وذكر فيها غدر معاوية ومكره وظلمه ونقض عهده وقال فيها : « أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفر لونه بعد ما أمنته وأعطيته من عهود اللّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا نزل عليك من رأس الجبل ثم قتلته جرأة على ربّك واستخفافا بذلك العهد . . . » « 2 » . ( 2 ) يقول المؤلف : سيأتي في ذكر المقتولين من أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام ، ذكر زاهر الذي كان مع عمرو بن الحمق ودفنه إياه بيده .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 93 ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 253 - وعنه في البحار ، ج 44 ، ص 213 ويحتمل قويّا ان رجال معاوية هم الذين قتلوا عمرو بن الحمق وحزّوا رأسه الّا انّ معاوية أشاع خبر لدغ الحية له ، والرواية عن الإمام الحسين عليه السّلام تشير إلى هذا المعنى وسيأتي من المصنف ما يؤيد هذا المطلب ( المترجم )