واستشهد بيد الحجاج الثقفي ، ( 1 ) وروي انّه لما دخل قنبر على الحجاج ، قال له : ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب ؟ فقال : كنت أوضّئه ، فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟
فقال : كان يتلو هذه الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » .
فقال الحجاج : أظنّه كان يتأوّلها علينا ، قال : نعم ، قال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ قال : إذا أسعد وتشقي ، فأمر به « 2 » .
( 2 )
الحادي والعشرون :
كميل بن زياد النخعي اليماني ، من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ومن عظمائهم ، وذهب العرفاء إلى انّه صاحب سرّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتنتهي سلسلة بعض العرفاء إليه ، والدعاء المشهور الذي يقرأ في ليلة النصف من شعبان وفي ليالي الجمع منسوب إليه وهو « اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كلّ شيء » .
( 3 ) وقد ورد عنه الحديث المشهور ، وهو انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أخذ بيده ثم ذهب معه إلى الصحراء فقال له : « يا كميل انّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، فاحفظ عني ما أقول لك ، الناس ثلاثة . . . الخ » « 3 » .
هامش
. . . رءوسها ، ومن العرب سيدها ، ومن الوغاء ليثها .
البطل الهمام ، والليث المقدام ، والبدر التمام ، محك المؤمنين ، ووارث المشعرين ، وأبو السبطين الحسن والحسين ، واللّه أمير المؤمنين حقا حقا عليّ بن أبي طالب عليه من اللّه الصلوات الزكية والبركات السنيّة .
( المترجم )
( 1 ) الانعام ، الآيات 44 و 45
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 290
( 3 ) وإليك تمامه عن نهج البلاغة ، قصار الحكم رقم 147 :
قال عليه السّلام : . . . الناس ثلاثة ، فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كلّ ناعق ، يميلون