تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الذي أعرب القرآن بالنقط في زمن زياد ابن أبيه . ( 1 ) وأرسل إليه معاوية بهديّة فيها حلوى ليصرفه عن حبّ عليّ عليه السّلام فأكلت ابنته مقدارا منها - وكانت في الخامسة أو السادسة من العمر - فقال لها أبوها : انّ هذه الحلوى قد أرسلها إلينا معاوية ليصرفنا عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقالت : قبّحه اللّه يخدعنا عن السيّد المطهر بالشهد المزعفر ، تبا لمرسله وآكله ، فتقيأت ما اكلته وأنشدت :
أبا لشهد المزعفر يا ابن هند * نبيع عليك احسابا ودينا معاذ اللّه كيف يكون هذا * ومولانا أمير المؤمنينا
وتوفى أبو الأسود سنة ( 69 ) بالبصرة بمرض الطاعون ، وكان عمره ( 85 ) سنة ، وذكر ابن شهرآشوب وغيره اشعارا لأبي الأسود في رثاء أمير المؤمنين عليه السّلام مطلعها :
الا يا عين جودي فاسعدينا * الا فابكى أمير المؤمنينا « 1 »
( 2 ) وكان أبو الأسود شاعرا طليق اللسان سريع الجواب ، ونقل الزمخشري انّ زياد ابن أبيه قال لأبي الأسود : كيف أنت وحبّ عليّ ؟ قال : كحبك لمعاوية ، لكن أرجو بحبّي ثواب الآخرة وترجو أنت بحب معاوية حطام الدنيا ومثلي ومثلك شعر عمرو بن معد يكرب حيث قال :
خليلان مختلف شأننا * أريد العلا ويهوي السمن أحب دماء بني مالك * وراق المعلّى بياض اللبن
وذكر الزمخشري هذه الاشعار عنه أيضا :
أمنتقدي في حبّ آل محمد * حجر بفيك فدع ملامك أو زد من لم يكن بحبالهم مستمسكا * فليعترف بولادة لم ترشد
( 3 )

الحادي عشر :

عبد اللّه بن أبي طلحة ، من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو الذي دعا له الرسول
هامش
( 1 ) المناقب ، ج 3 ، ص 315
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 387 | الشيخ عباس القمي